أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

200

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

قال : الخضيب : الذي من شأنه أن يخضب ، وهذا مثل قول الآخر - أخبرنا به ابن مقسم عن ثعلب - : ( الوافر ) كَذَبْتُمْ - والذي رَفَع المعالي . . . ولَّما يَخْضِبِ الأسَلَ الخَضِيبُ وأقول : إنه يحيد عن الظاهر الحسن إلى الجافي البعيد الغريب لبيت نادر يقع إليه ، فيعول في المهم عليه ! وأسهل من هذا يكون الخضيب بمعنى المخضوب ، إلا أنه لما ظفر بذلك البيت استشهادا على قوله ، ترك المألوف المعروف ميلا إلى الإغراب ، وتركا للصواب ، ولم يذكر هذا الوجه وهو باد لفظه للفهم سافر ، واف معناه في الصحة وافر ! وقوله : ( المتقارب ) يَقُدُّ عِدَاهَا بلا ضَارِبٍ . . . ويَسْرِي إليهم بلا حَامِلٍ أي : ليس هو من الحقيقة سيفا فيحتاج إلى ضارب وحامل ، وإنما هو سيف الدولة . وأقول : الجيد أن يقال : إن سيف الدولة سيف لا كالسيوف ؛ لأن السيوف تحتاج إلى ضارب وحامل ، وهذا بخلافها . وفيه إشارة إلى عدم مساعد ، وفقد معاضد لقوله قبله : ( المتقارب )